حيدر حب الله
516
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الكتب التعليمية الحوزوية تراعي طلاب السنة الثالثة وما بعد ، وتحاول أن تضع لهم مناهج للتدريس ، في حين نحن بحاجة في الكتاب الدراسي الفلسفي إلى مجموعة كاملة تغطّي المراحل المختلفة لا سيما ما يُسمّى بالسنة التحضيرية - كما تطلق عليها الجامعات - أي للسنة الأولى التي تسمح للطالب في مدّة وجيزة أن يتعرّف على مجمل البحوث الفلسفيّة بطريقة بالغة التبسيط ، دون الدخول في المنغلقات والخلافات والتعقيدات أساساً . ولو أخذنا مثل هذه الشروط وغيرها بعين الاعتبار ، فسوف نعرف أنّ المنهاج الذي وضعه العلامة الطباطبائي لم يعد كافياً اليوم ، وصارت هناك حاجة لتغييرات جذريّة في هذا السياق ، لكن لما لم يكن متوفّراً المنهجُ الآخر المعتمد في الحوزات العلميّة إلا في دوائر محدودة ، أو في بعض المراكز الفلسفيّة ، لهذا فعلى الطالب محاولة الجمع والتوفيق بين هذه الكتب وسائر الحاجات الأخرى ، وأن يبذل جهوداً مضاعفة لتلافي النقص الحاصل في المنهاج الدراسي على مستوى تجربته الشخصيّة . أمّا كتاب ( أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ) فهو جيّد بوصفه كتاباً معيناً في الدرس الفلسفي ، وإن كنت أفضّل ان يتمّ تطويره بشكل جزئي ليصبح بديلًا عن الكثير من الكتب التدريسيّة اليوم . 506 - تعليق على كلام د . مصطفى محمود حول الإسلام الطقوسي والشعائري * السؤال : يقول المرحوم الدكتور مصطفى محمود : إنّ الغرب يخشى الإسلام الطقوسي والشعائريّ ، بل يخشى الإسلام الذي يدعو إلى العلم والعمل والتقدّم والحضارة . فهل تتّفق شيخنا مع هذا القول ؟ هل نستطيع التفكيك بين العمل